السيد علي الطباطبائي

181

رياض المسائل

الذهب والفضة ، لضعفهما عن المقاومة لهما بحسب السند والاعتضاد بما مر ، مضافا إلى الأصل ، والنصوص الدالة على انتفاء الضمان عن اليد حيث كانت مؤتمنة بعنوان الكلية . فالإعراض عنهما أجدر ، مع إمكان الجمع بينهما وبين الأولين بتقييدهما بهما وإن أمكن العكس ، لكون التعارض بينهما تعارض العموم من وجه ، كما ذكره بعض الأصحاب . فقال : وقع التعارض بين المستثنى منه في الدنانير والدراهم ، وحاصله : لا ضمان في غير الدراهم والدنانير وبين المستثنى في خبر الذهب والفضة ، والنسبة بين الموضوعين عموم من وجه ، يمكن تخصيص كل منهما بالآخر ، فإن خص الأول بالثاني كان الحاصل لا ضمان في غير الدراهم والدنانير إلا أن يكون ذهبا أو فضة ، وإن خصص الثاني بالأول كان الحاصل كل من الذهب والفضة مضمونان إلا أن يكون غير الدراهم والدنانير ( 1 ) . انتهى . وحينئذ ، فالأمر المشترك بين الحكمين ثابت ، وهو حصول الضمان في الدنانير والدراهم ، فلا بد من استثناء هذا الحكم من عموم النصوص الدالة على عدم الضمان في مطلق العارية ، وتبقى في غير النقدين عن المعارض سليمة . فإذا المتجه عدم الضمان فيما عداهما من مطلق الذهب والفضة . ثم إن ضمانهما يسقط باشتراط سقوطه بلا خلاف ، للصحيح : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه ، إلا الذهب والفضة فإنهما يلزمان ، إلا أن يشترط أنه متى توى لم يلزمك تواه ، الخبر ( 2 ) .

--> ( 1 ) كفاية الأحكام : 135 س 30 . ( 2 ) الوسائل 13 : 239 ، الباب 3 من أبواب العارية الحديث 2 .